499

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

٧- إذا ادعى على رجل بكسوة سنة وأخذوها منه ثم ادعوا عليه بالنفقة وقالوا هي تحت الحجر أيجوز ذلك؟

٢٨١- وسئل: عن رجل تزوج عند قوم مدة سنة، ثم جرى بينهم كلام، فادعوا عليه بكسوة سنة، فأخذوها منه، ثم ادعوا عليه بالنفقة، وقالوا: هي تحت الحجر، وما أذنَّا لك أن تنفق عليها، فهل يجوز ذلك؟

فأجاب: الحمد لله رب العالمين، إذا كان الزوج تسلمها التسليم الشرعي هو أو أبوه أو نحوهما يطعمها كما جرت به العادة، لم يكن للأب ولا لها أن تدعي بالنفقة، فإن هذا هو الإنفاق بالمعروف الذي كان على عهد رسول الله ﷺ وأصحابه وسائر المسلمين في كل عصر، وكذلك نص على ذلك أئمة العلماء، بل من كلف الزوج أن يسلم إلى أبيها مالاً ليشتري لها به ما يطعمها في كل يوم، فقد خرج عن سنة رسول الله ﷺ والمسلمين، وإن كان هذا قد قاله بعض الناس، فكيف إذا كان أنفق عليها بإقرار الأب لها بذلك، وتسليمها إليهم، مع أنه لا بد لها من الأكل، ثم أراد أن يطلب النفقة، ولا يعتد بما أنفقوا عليها، فإن هذا باطل في الشريعة لا تحتمله أصلاً، ومن توهم معتقدًا أن النفقة حق لها كالدين، فلا بد أن يقبضه الولي، وهو لم يأذن فيه، كان مخطئًا من وجوه:

منها: أن المقصود بالنفقة إطعامها، لا حفظ المال لها، الثاني: أن قبض الولي لها ليس فيه فائدة، الثالث: أن ذلك لا يحتاج إلى إذنه، فإنه واجب لها بالشرع، والشارع أوجب الإنفاق عليها، فلو نهى الولي عن ذلك لم يلتفت إليه، الرابع: إقراره لها مع حاجته إلى النفقة إذن عرفي.

ولا يقال: إنه لم يأمر الزوج على النفقة لوجهين: أحدهما أن الائتمان بها حصل بالشرع، كما اؤتمن الزوج على بدنها، والقسم لها، وغير ذلك من

499