507

Fatāwā al-nisāʾ

فتاوى النساء

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

الجنايات و الحدود

١- القتل الخطأ والقتل العمد

٢٩٤- وسئل- رحمه الله -: عن القاتل عمدًا، أو خطأ، هل عليه الكفارة المذكورة في القرآن: ﴿فصيام شهرين متتابعين﴾ أو يطالب بدية القاتل؟

فأجاب: (قتل الخطأ) لا يجب فيه إلا الدية والكفارة، ولا إثم فيه، وأما القاتل عمدًا فعليه الإثم، فإذا عفا عنه أولياء الأمور، أو أخذوا الدية، لم يسقط بذلك حق المقتول في الآخرة، وإذا قتلوه ففيه نزاع في مذهب أحمد، والأظهر أن لا يسقط، لكن القاتل إذا كثرت حسناته أخذ منه بعضها ما يرضى به المقتول، أو يعوضه الله من عنده إذا تاب القاتل توبة نصوحًا.

وقاتل الخطأ تجب عليه الدية بنص القرآن واتفاق الأئمة، والدية تجب للمسلم والمعاهد، كما دل عليه القرآن، وهو قول السلف والأئمة، ولا يعرف فيه خلاف متقدم، لكن بعض متأخري الظاهرية زعم أنه الذي لا دية له.

وأما (القاتل عمدًا) ففيه القود فإن اصطلحوا على الدية جاز ذلك بالنص والإجماع، فكانت الدية من مال القاتل، بخلاف الخطأ فإن ديته على عاقلته.

وأما (الكفارة) فجمهور العلماء يقولون: قتل العمد أعظم من أن يكفر، وكذلك قالوا في اليمين الغموس، هذا مذهب مالك، وأبي حنيفة، وأحمد في المشهور عنه.

كما اتفقوا كلهم على أن الزنا أعظم من أن يكفر، فإنما أوجبت الكفارة بوطء المظاهر، والوطء في رمضان، وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى: بل تجب الكفارة في العمد واليمين الغموس.

واتفقوا على أن الإثم لا يسقط بمجرد الكفارة.

507