• عِنْدَهُمَا [، قط (١/ ١٢٨)].
١٠ - باب المسح على الخفين
مِنَ "الصِّحَاحِ":
٤٩٣ - سئل علي بن أبي طالب ﵁ عن المسح على الخفين فقال: جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم (^١). [٣٥٧]
= مطرف، عن محارب بن دثار، عن جابر باللفظ الثاني" ثم ساقه من طريق عمرو بن الحصين: نا يحيى بن العلاء، وقال "لا يثبت، عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء ضعيفان، وسوار بن مصعب - أيضًا - متروك".
قلت: وقد رواه البيهقي - أيضًا - (١/ ٢٥٢) ثم علقه من حديث جابر، ثم قال "ولا يصح شيء من ذلك وضعفهما - أيضًا - ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" (ق ٥/ ٢) وقال "بل قال ابن حزم في "المحلى": إنه موضوع".
وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من حديث علي، وأقره السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ٢) ثم ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٦٦).
(تنبيه): عزا المصنف الحديثين لأحمد - كما ترى -! وذلك من أوهامه؛ إذ لا يوجد شيء من ذلك في "مسنده" وهو المراد عند إطلاق العزو لأحمد، كما هو معروف عند المحدثين، وقد أوردهما السيوطي في "الجامع الكبير" (ج ٢/ ١٦٤/ ٢ و٣٣٣/ ١) ولم يعزه لأحمد، وكذلك صنع ابن الملقن، ولهذا لم يورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"!
(^١) ظاهر هذا الحديث وما في معناه من أحاديث التوقيت: أن مدة المسح تبدأ من أول مباشرة المسح، لا من وقت الحدثة بعد المسح، ولهذا رجح النووي القول به - وإن كان خلاف مذهبه -، وهذا الذي لا يجوز خلافه؛ لأن الأقوال الأخرى - مع أنه لا دليل عليها إلا الرأي والاجتهاد -؛ فإنها معارضة لهذه الأحاديث، فتمسك بها؛ تكن من المفلحين.
وقد صح القول به عن عمر، فانظر "تمام المنة".