Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
الإجماع على التسوية بين المسلمين في التكليفات، وإن كان الحديث وارداً في رضاع سالم الذي اعتبر رضاعه محرماً، وذلك الحكم موضع خلاف، ولذلك يكون الحكم معتمداً على الإجماع في قضية عامة مجمع عليها، وإن لم يكن ذاته موضوع إجماع، ولذلك اعتبر الدليل في هذا طريقاً من طرق معرفة الأحكام معتمداً على الإجماع.
٤٤١ - هذا هو القسم الرابع من الدليل الذي يعتمد على الإجماع الذي سماه ابن حزم إجماع المسلمين على أن حكم المسلمين سواء، والقسم الثالث هو إجماع المسلمين على ترك قول هو أن يختلف الناس على أقوال ويجمعوا على ترك قول في الموضوع، فإن هذا الترك دليل على البطلان ومنشؤه الإجماع الذي يعتبر إجماعاً على تركه، كما اختلف الصحابة في مسألة ميراث الجد، مع الإعطاء أولاً - ففريق قال إنه يكون كالأب عند فقد الأب، فيأخذ ما يأخذه الأب، ويحجب الأشقاء كما حجبهم الأب، وفريق قال إنه يكون معهم كأخ شقيق إن كانوا أشقاء، وكأخ لأب إن كانوا لأب بشرط ألا يقل نصيبه عن الثلث، وفريق اعتبره كالأخ إن كانوا عصبة، وعصبة وحده إن كانوا إناثاً ويأخذ الإناث فرضهن بشرط ألا يقل عن السدس في الحالين، ولم يقل أحد من الصحابة إنه لا يرث إذا لم يكن أب أو يرث أقل من السدس، فترك الصحابة بالإجماع لهذا دليل على البطلان، وعلى أنه لا يجوز، ويكون ذلك الدليل معتمداً على الإجماع على الترك كما رأيت.
٤٤٢ - ومن الأقسام من الدليل التي تعتمد على الإجماع ما سماه أبو محمد أقل ما قيل، وقد عقد له فصلاً خاصاً في كتابه الإحكام، ولقد ساق هذا الموضوع على أنه قول لغيره، ولكنه جعل الإجماع الذي اعتبر أساسه موضع نظر، وإليك كلامه:
ادعى قوم أن هذا (وهو الحكم بأقل ما قيل) نوع من الإجماع لا شك فيه، قالوا: لأنه قد صح إلزام الله عز وجل لنا باتباع الإجماع والنص،
364