Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
ابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Ibn Ḥazm ḥayātuh wa-ʿaṣruhu ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraابن حزم حياته و عصره آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Publisher Location
القاهرة
وقعت في ماء أو أي سائل طاهر لا ينجس إلا إذا غيرت وصفه فإن لم تغيره فلا ينجس الماء، ويقول في ذلك:
«كل شيء مائع من ماء، أو زيت، أو سمن، أو ماء ورد، أو عسل، أو مرق، أو طيب، أو غير ذلك أي شيء كان إذا وقعت فيه نجاسة، أو شيء حرام يجب اجتنابه، أو ميتة، فإن لم يغير ذلك لون ما وقع فيه أو طعمه أو ريحه فذلك المائع حلال أكله وشربه واستعماله - إن كان قبل ذلك كذلك - والوضوء حلال بذلك الماء والتطهر به في الغسل أيضاً كذلك، وبيع ما كان جائزاً بيعه قبل ذلك حلال ولا معنى لتبين أمره، إلا أن البائل في الماء الراكد الذي لا يجري حرام عليه الوضوء بذلك الماء والاغتسال به لفرض أو لغيره، وحكمه التيمم إن لم يجد غيره وذلك الماء حلال شربه له ولغيره» (١).
وهكذا نجده لا يحكم بنجاسة الماء الذي تقع فيه نجاسة إلا بأحد أمرين: إما بتغير لونه أو وصفه أو ريحه، وإما بنص وارد. كما ورد النص في المساء، فإن النص ورد بمنع بول الشخص في الماء الراكد، والتوضؤ منه بعد البول فيه.
ولابن حزم في النجاسة غرائب بناها على أصوله. وقد نشير إليها.
٤٥٣ - (جـ) ومما بنى على الاستصحاب ما قرره في العقود من أنه لا إلزام إلا بنص، فكل عقد أو شرط لا يثبت فيه نص باسمه وبالتزاماته لا يلزم به العاقد لأن الأصل أنه لا إلزام، فلا حق لأحد العاقدين قبل الآخر إلا إذا كان مستمداً من الشارع، فهو الملزوم، وهو الذي يثبت الحقوق التي لكل واحد من العاقدين على صاحبه، والأصل هو البراءة من هذه الالتزامات، فبمقتضى استصحاب الحال يجب بقاء هذا الأصل حتى يجيء النص الشرعي المسوغ للخروج عن ذلك، وإذا قيل لابن حزم إن الإلزام في العقود بالتزام الشخص، فبالتزامه خرج من البراءة الأصلية، يقول إن
(١) المحلى = ١ ص ١٣٥.
375