450

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

يصلي في ظرف خمس دقائق عشر دقائق عشرين دقيقة بينما يصبر عشر ساعات عشرين ساعة اثنا عشر ساعة أو أكثر عن الطعام والشراب، ولذلك قال: فكنا نصنع لهم اللعب من العهن، نلهيهم بذلك عن الطعام والشراب.
فإذًا: نستطيع أن نأخذ من هذا الحديث: أن الأبوين عليهما أن يربوا الأولاد الصغار على الواجبات الإسلامية كلها، لكن ذلك يتطلب ولا شك شيئًا من الحكمة والسياسة، بحيث أننا إذا وجدنا الطفل الذي لم يبلغ السن العاشرة لا يتجاوب مع الأمر، فما نزداد عليه بشيء سوى الأمر، كذلك إذا بلغ السن العاشرة، فنضربه كما قال ﵇، ولكن ينبغي أن يكون الضرب ضرب تربية، وليس ضرب تبشيش خلق كما يفعله بعض الآباء والأمهات.
وعلى ذلك نقول أخيرًا: إذا قام الوالدان بتربية الأولاد على هذا النهج ثم بلغ الولد، سن التكليف رفع الضرب عنه، وصار سيد نفسه، رفع الضرب عنه بأنه صار سيد نفسه، ولكن لا يعني هذا رفع أمره بالمعروف والنهي عن المنكر لا، أقول: إذا كان الوالدان قد قاما بواجب تنفيذ هذا الأمر النبوي في الحديث، وبلغ الولد سن التكليف ارتفع الضرب عنه؛ لأنه صار سيد نفسه، ولكن لا يرتفع الأمر والمتابعة بالنصيحة والتذكير كأي إنسان آخر مسلم له حق الأمر بالنصيحة والتذكير.
هذا إذا قام بتنفيذ الأمر النبوي المذكور في الحديث الثاني، فإذا لم يقم بذلك فمن باب أولى ألا يستعمل الضرب معه بعد أن صار أمير نفسه.
أما الأمر بالضرب فهوإذا بلغ سن العاشرة، كما جاء ذكره مرارًا في الحديث.
مداخلة: وهناك مسائل أخرى بالنسبة لضرب الولد في، أوبأشياء لهذا القبيل؟
الشيخ: أنا لا أرى هذه الوسيلة التي درجت في العصر الحاضر وبخاصة في

1 / 450