Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna
الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
Publisher
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
- وكذلك المجنون لا يجب عليه الجهاد؛ لأنه مرفوع عنه القلم، وليس من أهل التكليف.
- ولا يجب على العبد؛ لأنه مملوك لسيده، ولا المرأة لحديث عائشة ﵂ قالت: يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ فقال: (جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة) (١). وفي لفظ: نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ فقال: (لكن أفضل الجهاد حج مبرور) (٢).
- وغير المستطيع، وهو الذي لا يستطيع حمل السلاح لضعف أو كبر، وكذلك الفقير الذي لا يجد ما ينفق في طريقه فاضلًا عن نفقة عياله لا يجب عليهم الجهاد؛ لقوله تعالى: (وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ) [التوبة: ٩١].
وكذلك من به ضرر أو مرض أو غير ذلك من الأعذار لا يجب عليه الجهاد؛ لأن العجز ينفي الوجوب، ولقوله تعالى: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) [الفتح: ١٧]. وقؤله تعالى: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ) [التوبة: ٩١].
المسألة الثالثة: مسقطات الجهاد:
هناك أعذار تسقط عن صاحبها الجهاد إذا كان فرض عين أو فرض كفاية وهي:
١ - ٢ - الجنون والصِّبا: لقوله ﷺ: (رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم) (٣).
٣ - الأنوثة: فلا يجب الجهاد على الأنثى. وقد سبق ذكره.
٤ - الرق: لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (للعبد المملوك الصالح أجران. والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبرّ أمي،
(١) رواه ابن ماجه برقم (٢٩٠١)، والبيهقي (٤/ ٣٥٠) وغيرهما، وصححه الألباني (الإرواء برقم ١١٨٥).
(٢) رواه البخاري برقم (٢٧٩٤).
(٣) رواه أبو داود برقم (٤٤٠١)، والنسائي (٦/ ١٥٦)، وصححه الألباني (الإرواء برقم ٢٩٧).
1 / 202