324

Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

============================================================

وعن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : واهتز(1) عرش الرحمان لموت سعد بن معاذ" . أخرجاه في " الصحيحين" [خ 2992-م 2466] .

وعن البراء قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بثوب حرير، فجعلوا يتعجبون من حسنه ولينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولمناديل سعد بن معاذ في الجنة.. أفضل أو خير من هنذا" . أخرجاه في " الصحيحين" (خ 2591- م 42468 . والله سبحانه أعلم . انتهن ("الصفوة 196/1] وقال التووي قدس الله روحه-: آسلم سعد على يد مصعب بن عمير، حين بعشه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله مهاجرا إلى المدينة يعلم المسلمين آمور دينهم، فلما أسلم سعد.. قال لبني عبد الأشهل : كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا، فأسلموا، فكان أعظم الناس بركة في الإسلام ، ومن أنفعهم لقومه .

توفي شهيدا عام الخندق من جرح أصابه فيه .

قال العلماء : واهتز العرش، وفرح الملائكة بقدومه ؛ لما رأوا من منزلته وفي " الصحيحين " : عن أبي سعيد : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعث إلن سعد بن معاذ، فجاء على حمار، فبلغ قريبا من المسجد.. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "قوموا إلى سيدكم"، أو قال : "خيركم .

ومناقب سعد كثيرة مشهورة وانشدوا: وما اهتز عرش الله من موت هالك سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو روين له البخاري ومسلم حديثا من رواية ابن مسعود، وفيه معجزة من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) . انتهى (" التهذيب "219-214/1] .

والله سبحانه وتعالى أعلم (1) الهز في الأصل : الحركة ، واهتز : إذا تحرك ، فاستعمله في معنى الارتياح ؛ أي : ارتاح بصعوده حين صعد به واستشر؛ لكرامته على ربه ، وكل من خ لأمر وارتاح له. . فقد اهتزله .

وقيل : أراد فرح أهل العرش بموته والله أعلم (2) والحديث كما رواه البخاري (3433) :

Page 324