Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومنهم الإمام: عمار بن ياسر رضي الله عنه اسم أمه: سمية، أسلم قديا، وكان من المستضعفين الذين يعذبون بمكة ليرجع عن دينه، وأحرقه المشركون بالنار: قال أبو الفرج- رحمه الله - : شهد بدرا، ولم يشهدها ابن مؤمنين غيره، وشهد أحدا، والمشاهد كلها، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الطيب المطيب (1) وروى بسنده : عن عمرو بن ميمون قال : أحرق المشركون عمار بن ياسر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر به ويهر يده الكريمة على رأسه، ويقول : "يا نار؛ كوني بردا وسلاما على عمار، كما كنت عليى ابراهيم عليه الصلاة والسلام "(2).
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : أقبلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : (انطلق سعد بن معاذ متمرا ، قال : فنزل على أمية بن خلف أبي صفوان، وكان أمية إذا انطلق إلى الشام فمر بالمدينة.. نزل على سعد، فقال أمية لسعد : انتظر حتن إذا انتصف النهار وغفل الناس انطلقت فطفت ، فيينا سعد يطوف ؛ إذا أبو جهل، فقال : من هاذا الذي يطوف بالكعبة فقال سعد : أنا سعد، فقال أبو جهل : تطوف بالكعبة آمنا، وقد آويثم محمدا وأصحابه ؟1 فقال : نعم . فتلاحيا بينهما، فقال أمية لسعد : لا ترفع صوتك على أبي الحكم؛ فإنه سيد أهل الوادي، ثم قال سعد : والله : لثن متعتني أن أطوف بالبيت . . لأقطعن متجرك بالشام . قال : فجعل أمية يقول لسعد : لا ترفع صوتك، وجعل بكه، فغضب سعد فقال : دعنا عنك؛ فاني سمعت محمدأ صلى الله عليه وسلم يزعم آنه قاتلك ، قال : اياي قال : نعم، قال : واله : ما يكذب محمد إذا حدث، فرجع الى امرأته فقال : أما تعلمين ما قال لي اخي اليثريي، قالت : وما قال؟ قال : زعم أنه سمع محمدا يزعم أنه قاتلي، قالت : فوالله؛ ما يكذب محمد ، قال : فلما خرجوا إلى بدر، وجاء الصريخ.. قالت له امراته : أما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي قال : فاراد الا يخرج، فقال له أبو جهل : إنك من أشراف الوادي فسر يوما أو يومين ارهم، فقتله الله) (1) اخرج الترمذي (3798) عن علي رضي الله عنه قال : جاء عمار يستاذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اثذنوا له مرحبا بالطيب السطيب * وقال : مذا حديث حن صيح، ومعناه : الطاهر المطهر (2) ابن سعد في " الكبرى (248/3).
Page 325