Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
بيدي نتماشي في البطحاء، حتى أتينا على أبي عمار وعمار وأمه وهم يعذبون، فقال ياسر: الدهر هكذا؟ فقال له التبي صلى الله عليه وسلم : [9اصبر"، ثم قال:] و اللهم؛ اغفر لآل ياسر، وقد فعلت "(1).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن عمارا ملىء ايمانا، من قرنه الن قدمه " .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة : علي، وعمار، وسلمان "(2) وكان عمار طويل الصمت، طويل الحزن والكآبة، وكان عامة كلامه عائذا بالله من وستثل عمار عن مسألة فقال : هل كان هذا بعد؟ قالوا : لا، قال : فدعونا حتى يكون ، فإذا كان. . تجيمناها (3) لكم : وكان يقول : ( إني لا أقاتل إلا أريد وجهك الكريم ، وأنا أرجو الأ تخيبني ، وأنا أريد وجهك الكريم الباقي) .
وقال عبد الله بن سلمة : رأيت عمارا يوم صفين شيخا آدم في يده الحربة، وإنها لترعد، فنظر إلى عمرو بن العاصي معه الراية، فقال : (إن هذذه راية قد قاتلت بها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، وهذذه الرابعة، والله؛ لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر. . لعرفت أن مصلحينا(4) على الحق، وأنتم على الضلالة) ودعا بشراب، فاتي بقدح من لبن، فشرب منه، ثم قال : صدق الله ورسوله، اليوم القى الأحبه محمدا وحزبه ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن آخر شيء تزوده من الدنيا. . صبحة لبن (5) " ثم قتل بصفين مع علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، قتله (1) اخرجه احيد(12/1) .
(2) اخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (215/6) .
(3) تجقم الأمر : تكلفه علن مشقة ، والمعني : بذلنا جهدنا للبحث عنها لكم .
(4) في "الصفوة" : (لعرفت أن صاحبتا على الحق، وأنهم على الضلالة) وفي والطبقات (256/3) : ) بحة لبن : سقاهم صبوحا: وهو ما حلب من اللبن بالغداة وفي رواية : (ضحية لبن) : وهو اللين الخائر بصب فيه الماء ثم يخلط
Page 326