Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أرحم أمتي بأمتي : أبو بكر، وأشدهم في أمر الله : عمر، وأشدهم حياء : عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام : معاذ بن جبل، وأفرضهم : زيد بن ثابت ، واقرؤهم : أبي ، ولكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة: أبو عبيدة ابن الجراح" رواه الترمذي 3797)، والنسائي، وابن ماجه (154]، بأسانيد ية أو حسنة، وقال الترمذي : حديث حسن صيح: وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم الرجل آبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة ابن الجراح، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح " رواه الترمذي (3790)، والنساني، باسناد صحيح، قال الترمذي: حديث ومعاذ : أحد الذين كانوا يفتون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم : ثلاثة من المهاجرين : أبو بكر، وعمر، وعلي، وثلاثة من الأنصار : أبي بن كعب ، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت .
وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "يأتي معاذ أمام العلماء يوم القيامة برتوة أو رتوتين"(1).
(الرتوة ) : رمية بحجر. انتهى ("التهذيب"100-98/2].
وقال أبو الفرج - رحمه الله - : وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعلم أمتي بالحلال والحرام : معاذ بن جبل" .
ولما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن.. شيعه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصيه، ومعاذ راكب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي تحت راحلته، فلما فرغ. . قال : "يا معاذ؛ إنك عسى الأ تلقاني بعد عامي هلذا ، ولعلك تمر بمسجدي هلذا وقبري" فبكى معاذ؛ جشعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم التفت، فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال : " إن أولى الناس بي المتقون ، من كانوا وحيث كانوا"(2) وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لو استخلفت معاذ بن جبل، فسألني عنه ربي عز (1) اخرجه الطبراني في " الكبير" (29/20).
(2) احرجه ابن حبان (647)، والجشع : الجزع لفراق الإلف .
Page 335