Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
وحضر ليلة العقبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بايعه الأنصار، واكد البيعة وخرج مع المشركين إلى بدر مكرها، وأسر، وفدى نفسه، وفدى ابني آخويه : عقيلا ونوفل بن الحارث، وأسلم عقيب ذلك، وقيل : أسلم قبل الهجرة، وكان يكتم إسلامه مقيما بمكة، يكتب بأخبار المشركين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم : وكان عونا للمسلمين المستضعفين بمكة قالوا : وأراد القدوم إلى المدينة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : "مقامك بمكة خير"، وروينا هذا في ل مسند" أبي يعلى الموصلي، عن سهل بن سعد الساعدي : وشهد حنينأ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثبت معه حين انهزم الناس عنه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم آن ينادي في الناس بالرجوع ، فنادى فيهم - وكان صيا - فاقبلوا عليه، وحملوا على المشركين، فهزمهم الله وأظهر المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظمه ويكرمه ويبججله وكان وصولا لأرحام قريش، محسنا إليهم ، ذا رأي وكمال عقل، أعتق سبعين عبدا وكانت الصحابة تكرمه، وتعظمه، وتقدعه، وتشاوره، وتأخذ برآيه وذكر الحازمي في " المؤتلف في الأماكن" : أن العباس كان يقف على سلع، فينادي غلماته في آخر الليل وهم في الغابة ، فيسمعهم ، قال : وبين سلع والغابة ثمانية أميال : قالوا : ولا يعرف بنو آم تباعدت قبورهم كتباعد قبور بني أم الفضل لبابة بنت الحارث الكبري، فقبر الفضل بالشام باليرموك، وعبد الله بالطائف، وعبيد الله بالمدينة، وقثم رقند، ومعبد بافريقية وتوفي العباس رضي الله عنه وهو معتدل القامة وروي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة وثلاثون حديثا، اتفقا على حديث، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بثلاثة وروى عنه آبتاؤه، وغيرهم من الصحابة؛ كجابر، والأحنف ين قيس، وعبد الله بن الحارث، وأخرون: وني "صحيح مسلم" (983) : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال- وقد ذكر
Page 344