345

Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

============================================================

العباس-: "يا عمر؛ أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه" وهو بكسر الصاد؛ أي : مثل ابيه.

وفي "كتاب الترمذي" 37087) : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للعباس : "والذي نفسي بيده ؛ لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله "، ثم قال : " أيها الناس؛ من آذى عمي . . فقد آذاني؛ فإنما عم الرجل صنؤ أبيه" وفي " الترمذي " أحاديث أخر في فضل العباس: وثبت في "صحيح البخاري" [464) : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قحطوا.. استسقى بالعباس، فقال : (اللهم؛ إنا كنا نتوسل إليك بنبينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا، فاسقنا) فيسقون ومناقبه كثيرة مشهورة رضي الله عنه . انتهى (" التهذيب، 259-257/1) .

وقال أبو الفرج - رحمه الله تعالى - : توفي العباس يوم الجمعة، لأربع عشرة خلت من رجب، سنة اثنتين وثلاثين، في خلافة عثمان رضي الله عنه، وهو ابن ثمان وثمانين سنة، ودفن بالبقيع رضي الله عنه وأرضاه . انتهى [" الصفوة "222/1) .

وروى الحافظ البيهقي رحمه الله- بإسناده : عن آبي هريرة قال : (لما أراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه آن يزيد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، . وقعت زيادته على دار العباس بن عبد المطلب، فأراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يدخلها في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعوضه منها، فأبى وقال : قطيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاختلفا، فجعلا بينهما آبي بن كعب، فأتياه في منزله، وكان يسمى: سيد المسلمين، فأمر لهما بوسادة، فالقيت لهما، فجلسا عليها بين يديه، فذكر عمر ما أراد، وذكر العباس قطيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبي : إن الله عز وجل آمر عبده ونبيه داوود عليه السلام أن يبني له بيتأ، قال : آي رب؛ وأين هاذا البيت ؟ فقال : حيث ترى الملك شاهرا سيفه، فرآه على الصخرة ، وإذا ما هناك يوميذ أندر(1) لغلام من بني اسرائيل، فأتاه داوود، فقال : إني قد أمرت أن أبني هذذا المكان بيتا لله عز وجل، فقال الفتى : آلله أمرك أن تأخذها مني بغير رضاي ؟ قال : لا، فأوحى الله تعالى إلى داوود عليه السلام : أني قد جعلت في يدك خزائن الأرض، فأرضه، فأتاه داوود، فقال : إني قد (1) الأندؤ : بيدر للفمح

Page 345