Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ولا شربتم شرابا على شهوة، ولا دخلتم بيتا تستظلون فيه ، ولخرجتم إلى الضعدات (1) تضربون صدوركم وتبكون على أنفسكم، ولوددت آني شجرة تعضد ثم تؤكل) وقال : (ذروة الايمان : الصبر للحكم، والرضن بالقدر، والإخلاص للتوكل ، والاستسلام للرب عز وجل) وقيل له : ما لك لا تشعر9 فإنه ليس رجل له بيت في الأنصار إلا وقد قال شعرا ، قال : وأناقد قلت، فاسمعوا: بريد المرء آن يعطى مناه ويابى الله إلا ما أرادا يقول المرء : فائدتي وزادي وتقوى الله أفضل ما استفادا وقال : (أدركت الناس ورقا لا شوك فيه، فأصبحوا شوكا لا ورق فيه) .
وقال : (ابن آدم، طأ الأرض بقدمك ؛ فإنها عن قليل تكون قبرك، إنما أنت أيام، فكلما مضى يوم.. مضى بعضك، ابن آدم ؛ لم تزل في هدم عمرك من يوم ولدتك أمك) وقال : (ما أحد إلا وفي عقله نقص، وذلك أنه إذا أتته الدنيا بزيادة في مال. . ظل فرحا مسرورا، والليل والتهار داثبان في هدم عمره، ولا يحزنه ذلك، ضل ضلاله، ما ينفع مال يزيد وعر ينقص) وقال : (إن الذين لم تزل السنتهم رطبة بذكر الله عز وجل. . يدخل آحدهم الجنة وهو ضك) ومن محمد بن كعب : أن ناسا نزلوا علن أبي الدرداء رضي الله عنه ليلة قرة ، فارسل اليهم بطعام سخن، ولم يرسل إليهم بلحف(2)، فقال بعضهم : لقد أرسل الينا بالطعام، فما هنأنا مع القر(4) ، لا أنتهي أو ابين له ، وقال الآخر : دعه ، قابى، فجاء حتى إذا قام على الباب فرآه جالسا وامرأته ليس عليهما من الثياب إلا ما لا بد منه. . فرجع، وقال : ما أراك بث إلا بنحو ما بتنا به ، قال : إن لنا دارا ننتقل إليها قدننا لحفنا وفرشنا إليها، ولو الفيت عندنا منه شيئا.. لأرسلنا إليك به ، وإن بين أيدينا عقبة كوودا، الشخفك فيها خير من المثقل ، افهم ما أقول لك: (1) الطعدات : الطرق: (4) جع لحاف، وهو ما يتغطن به (3) القر : شدة البرد.
68
Page 368