Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومر على رجل قد أصاب ذنبا والناس يسبونه، فقال : أرأيتم لو وجدتموه في قليب، الم تكونوا مستخرجيه ؟ قالوا : بلى، قال : فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله عز وجل الذي عافاكم قالوا : أفلا تبغضه ؟ قال : إنما أبغض عمله، فإذا تركه. . فهو آخي: وقال: (نعم صومعة المرء المسلم.. بيته، يكف لسانه وفرجه وبصره، واياكم ومجالس الأسواق؛ فإنها تلهي وتلغي) ولما مرض. . دخل عليه أصحابه، فقالوا : ما تشتكي ؟ قال : أشتكي ذنوبي، قالوا : ما تشتهي ؟قال : أشتهي الجنة، قالوا : أفلا ندعو لك طبيبا ؟ قال : هو الذي أضجعني: وعن أم الدرداء أنها قالت : اللهم ؛ إن أبا الدرداء خطبني فتزوجني في الدنيا، اللهم ؛ فأنا أخطبه إليك، فأسألك أن تزوجنيه في الجنة ، فقال لها أبو الدرداء : إن أردت ذلك ، وكنت أنا الأول في الموت . . فلا تتزوجي بعدي، قال : فمات أبو الدرداء، وكان لها جمال وحسن، فخطبها معاوية، فقالت : لا، والله؛ لا أتزوج زوجا في الدنيا، حتى اتزوج أبا الدرداء - إن شاء الله عز وجل - في الجنة .
وقالت أم الدرداء لأبي الدرداء : إن احتجث بعدك آكل الصدقة ؟ قال : لا، اعملي وكلي ، قالت : فإن ضعفت عن العمل ؟ قال : التقطي السنبل ولا تاكلي الصدقة ولما احتضر.. جعل يقول : من يعمل لمثل يومي هذا ؟ من يعمل لمثل ساعتي هلذه ؟
من يعمل لمثل مضجعي هذذا؟ ثم يقول : ( وتقلك أفعدتهم وأبصرهم كما لو يومثوا بوه أول متو: وعن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال : رأيت في المنام، كأني أتيت مرجا أخضر، فيه قبة من آدم، حولها غنم ربوض، فقلت : لمن هذه ؟ فقيل: لعبد الرحمنن بن عوف، فانتظرته حتن خرج من القبة، فقال : يا عوف بن مالك؛ هذا الذي أعطاني الله عز وجل بالقرآن، ولو أشرفت على هاذه الثنية .. لرأيت ما لم ترعينك، ولسمعت مالم تسمع أذنك، ولم يخطر على قلبك، أعده الله عز وجل لأبي الدرداء، لأنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والنحر.
توفي رضي الله عنه بدمشق، سنة اثنتين وثلاثين، في خلافة عثمان رضي الله عنه، وله عقب بالشام رضي الله عنه وأرضاه . انتهى (والصفوة 285-27/1) .
وقال الحافظ أبو نعيم - رحمه الله تعالى- : قال أبو الدرداء رضي الله عنه : (بحث التبي 8
Page 369