Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb
مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب
============================================================
ومرعلى قوم وهم يبنون، فقال : (تجددون الدنيا والله تعالى يريد خرابها، والله غالب على ما أراد) وقيل له : إن أبا سعيد ابن منبه أعتق مثة محرر، فقال : (إن شئت آنبأتك بما هو أفضل من ذلك : إيمان بالله ملزوم بالليل والنهار، ولا يزال لسانك رطبأ من ذكر الله عز وجل) .
وقال : (لأن اكبر مثة تكبيرة . . أحب إلي من الصدقة بمثة دينار) وقال : (ما في المؤمن بضعة أحب إلى الله عز وجل من لسانه، فليكن شديد المحافظة ؛ لثلا يدخله النار) وقال : (لا يزال العبد يزداد من الله بعدا كلما مشي خلفه) وقال رجل له : علمني شيئا ينفعني الله به، قال : (لا تأكل إلا طيبا، ولا تكسب إلا طيبا، ولا تدخل بيتك إلا طيبأ، وسل الله يرزقك يوما بيوم ، وإذا أصبحت.. فاعدد نفسك من الأموات، وهب عرضك لله فمن سبك أو شتمك أو قاتلك . . فدعه لله عز وجل، وإذا أسأت.. فاستغفر الله تعالى) وقال : ( إنا لنبي في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم) وقال : ( إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة : عالم لا ينتفع بعلمه) : وقال : (لا تزال نفس أحدكم شابة في حب الشيء ولو التفت ترقوتاه من الكبر، إلا الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى، وقليل ما هم) : وقال : (رأيت في المسجد شخصأ ساجدا، وهو يقول : اللهم؛ إني خائف مستجير فأجرني من عذابك، وسائل فقير فارزقني من فضلك) وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما طلعت شمس.. إلا وبجنبتيها ملكان يناديان، فيسمعان الخلائق غير الثقلين : يا أيها الناس ؟
ملموا إلى ريكم ، ما قل وكفي.. خير مما كثر وألهي"(1).
وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : " اللهم؛ إني آسألك حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغني حبك، اللهم؛ اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي والماء البارد "(2) .
(1) اخرجه ابن حبان في "الاحسان * (4329) .
(2) اخرجه الحاكم (3621) .
Page 371