231

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

[الثالثة: يستحب لمن سمع الأذان أن يحكيه]

الثالثة: يستحب لمن سمع الأذان أن يحكيه (1) مع نفسه.

[الرابعة: إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، كره الكلام]

الرابعة: إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، كره الكلام (2) كراهية مغلظة، إلا ما يتعلق بتدبير المصلين.

[الخامسة: يكره للمؤذن أن يلتفت يمينا وشمالا]

الخامسة: يكره للمؤذن أن يلتفت يمينا وشمالا، لكن يلزم سمت القبلة في أذانه.

قوله: «يستحب لمن سمع الأذان أن يحكيه».

(1) المراد بالحكاية أن يقول السامع كما يقول المؤذن فصلا فصلا حتى الحيعلات، وروي (1) أنه يقول بدلها: «لا حول ولا قوة إلا بالله». ويتعين ذلك في الصلاة إن أراد حكايته، فلو حيعل حينئذ بطلت لأنه ليس بذكر ولا دعاء. وإنما يستحب حكاية الأذان المشروع فلا يحكى أذان المجنون والكافر والمرأة إذا سمعها الأجنبي، ولا الأذان الثاني يوم الجمعة ونظائره، بخلاف ما أخذ عليه أجرا لأن المحرم أخذ الأجرة لا الأذان. وليقطع سامع الأذان كلامه وإن كان قارئا للقرآن. وظاهر النصوص أن المستحب حكاية الأذان فلا يستحب حكاية الإقامة لعدم الدليل.

قوله: «إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة كره الكلام».

(2) هذا هو المشهور، وحرمه جماعة من الأصحاب (2) لقول الصادق (عليه السلام):

«إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام» (3)، وحمل على الكراهة المغلظة جمعا بين الأخبار (4). والمراد بمصلحة الصلاة تقديم الامام وتسوية الصف وطلب الساتر والمسجد والرداء ونحو ذلك.

Page 191