232

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

[السادسة: إذا تشاح الناس في الأذان قدم الأعلم]

السادسة: إذا تشاح الناس في الأذان قدم الأعلم، ومع التساوي يقرع (1) بينهم.

[السابعة: إذا كانوا جماعة جاز أن يؤذنوا جميعا]

السابعة: إذا كانوا جماعة جاز أن يؤذنوا جميعا، والأفضل ان كان الوقت متسعا أن يؤذنوا واحدا بعد واحد (2).

[الثامنة: إذا سمع الإمام أذان مؤذن، جاز أن يجتزئ به في الجماعة]

الثامنة: إذا سمع الإمام أذان مؤذن، جاز أن يجتزئ به في الجماعة، وإن كان ذلك المؤذن منفردا (3).

قوله: «إذا تشاح الناس في الأذان قدم الأعلم ومع التساوي يقرع».

(1) المراد بالأعلم هنا الأعلم بأحكام الأذان التي من جملتها الأوقات، لا مطلق العلم. وإنما يقدم الأعلم على غيره مع تساويهما عدالة أو فسقا، فلو اختلفا قدم العدل. وكذا يقدم المبصر على المكفوف والأشد محافظة على الأذان في الوقت، ثم الأندى صوتا، ثم من يرتضيه الجيران، ثم القرعة. ويتحقق التعارض لأخذ الرزق من بيت المال، وإلا أذنوا جميعا- كما سيأتي- من غير ترجيح.

قوله: «والأفضل إذا كان الوقت متسعا أن يؤذن واحد بعد واحد».

(2) ليس المراد باتساع الوقت هنا المتعارف، فإن تأخير الصلاة عن أول وقتها المؤكد في الفضيلة لأمر غير موظف مستبعد جدا، فإن تحصيل فضيلة الأذان لكل واحد يحصل بالاجتماع، بل المراد به- كما فسره بعض الأصحاب (1)- عدم اجتماع تمام المطلوب في الجماعة كانتظار الامام والمأمومين الذين يعتاد حضورهم، فإن كثرة الجماعة مطلوبة شرعا، أو تحصيل ساتر، أو طهارة حدثية أو خبثية ونحو ذلك.

وينبغي تقييد ذلك كله بعدم فوات وقت الفضيلة فإن تحصيل الصلاة فيه أهم من تعدد الأذان. ومنع بعض الأصحاب (2) من الزيادة على مؤذنين مطلقا.

قوله: «إذا سمع الإمام أذان مؤذن جاز أن يجتزئ به في الجماعة وإن كان ذلك المؤذن منفردا».

(3) المراد به المنفرد بصلاته لا بأذنه، بمعنى أنه مؤذن لجماعة أو للبلد، فلو أذن

Page 192