وإن صلى بين الفريضتين ست ركعات من النافلة جاز (1).
وأن يباكر المصلي، إلى المسجد (2) الأعظم، بعد أن يحلق رأسه، ويقص أظفاره ، ويأخذ من شاربه.
مجموع، وإلا فإن نافلة الظهرين المشتركة بين سائر الأيام منها، وإنما تزيد الجمعة عن غيرها بأربع ركعات. وإذا قدمها على الزوال تخير في ست عشرة منها بين أن ينوي بها نافلة الجمعة، وبين نافلة الظهرين. ويتحتم في الأربع الزائدة نية نافلة الجمعة.
وكذا يتخير إذا أخرها بطريق أولى. والمراد بانبساط الشمس انتشارها على وجه الأرض وكمال ظهورها، وبقبلية الزوال في الست الأخيرة ان تكون الشمس على دائرة نصف النهار بحيث يفرغ منها قبل أن تزول، فاذا زالت صلى الركعتين.
قوله: «وان صلى بين الفرضين ست ركعات من النافلة جاز».
(1) المراد بالجواز هنا معناه الأعم، والمراد انه دون التفريق الأول في الاستحباب، فان اختار هذا القسم صلى الست الأولى عند ارتفاع الشمس من المشرق بقدر ارتفاعها وقت العصر، والست الثانية عند علو النهار زيادة على ذلك، والركعتين بعد الزوال ثم يصلي الست الباقية بين الفرضين روي ذلك عن الصادق (عليه السلام)(1).
قوله: «وان يباكر الى المسجد».
(2) المراد بالمباكرة الخروج بعد الفجر، وأفضلها إيقاع صلاة الفجر فيه، والاستمرار إلى ان يصلي الجمعة. وكلما تأخر عن ذلك كان أدون فضلا مما تقدمه.
وقد روى عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام): «إن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة لمن أتاها، وإنكم لتتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة» (2).
واعلم أن الغسل مقدم على الخروج الى المسجد، وقد تقدم أفضلية قربة من
Page 247