قيل: نعم، وهو المروي. وقيل: لا، بل يستحب، وقيل: تجب للريح المخوفة، والظلمة الشديدة حسب.
ووقتها في الكسوف من حين ابتدائه إلى حين انجلائه، فإن لم يتسع لها لم تجب (1)، وكذا الرياح والأخاويف، إن قلنا بالوجوب (2). وفي الزلزلة تجب وان لم يطل المكث، ويصلي بنية الأداء وإن سكنت (3).
الباقر (عليه السلام)(1).
قوله: «إلى حين انجلائه فان لم يتسع لها لم تجب».
(1) هذا هو المشهور، والذي اختاره المصنف في المعتبر (2) والشهيد (3) ((رحمه الله)) امتداده إلى تمام الانجلاء فيعتبر سعة وقت الجميع للصلاة، وهو الأجود.
قوله: «وكذا الرياح والأخاويف ان قلنا بالوجوب».
(2) هذا هو المشهور، والأجود عدم اشتراط سعة وقتها كالزلزلة، واختاره في الدروس (4)، فيجب أداء دائما وإن وجبت الفورية.
قوله: «ويصلي أداء وان سكنت».
(3) اعلم أن اشتراط الأداء في صلاة الزلزلة يقتضي أن لها وقتا محدودا لأن الأداء من لوازم التوقيت، وليس وقت الزلزلة خاصة هو الوقت كما في الكسوف لقصوره عنها غالبا، واستحالة التكليف بعبادة في وقت يقصر عنها، بل هو أول وقتها بمعنى دخوله بحصول مسماها وإن لم يسكن. ويمتد بامتداد عمر المكلف بها فتصلي أداء دائما.
وأوجب الشهيد (5) ((رحمه الله)) ومن تبعه مع ذلك الفورية بها. وهو على القول باقتضاء
Page 257