والزوج أولى بالمرأة من عصباتها (1) وإن قربوا.
وإذا كان الأولياء جماعة، فالذكر اولى من الأنثى، والحر أولى من العبد. ولا يتقدم الولي، إلا إذا استكملت فيه شرائط الإمامة، وإلا قدم غيره. وإذا تساوى الأولياء قدم الأفقه (2)، فالأقرأ، فالأسن، فالأصبح. ولا يجوز ان يتقدم أحد إلا بإذن الولي، سواء كان بشرائط الإمامة أو لم يكن
قوله: «والزوج أولى بالمرأة من عصباتها».
(1) بل من جميع أقاربها، وانما خص العصبة لأنهم أقوى القرابة. ولا فرق بين الدائم والمستمتع بها، ولا بين الحرة والمملوكة، فيكون الزوج اولى من سيد المملوكة.
والولاية منحصرة فيمن ذكر، فلا ولاية للموصى إليه بها على المشهور مع وجود الوارث، نعم لو فقد كان اولى من الحاكم.
قوله: «قدم الأفقه».
(2) إنما قدم الأفقه على الأقرأ لأن القراءة ساقطة هنا فلا ترجيح لمزاياها، والمشهور تقديم الأقرأ لعموم الخبر (1) ولأن كثيرا من مرجحات القراءة معتبرة في الدعاء. واختاره المصنف في المعتبر (2). والمراد بالأفقه الأعلم بفقه الصلاة، وبالأقرإ الأعلم بمرجحات القراءة لفظا ومعنى، وبالأسن في الإسلام لا مطلقا، وبالأصبح وجها لدلالته على عناية الله تعالى به، أو ذكرا بين الناس لقول علي (عليه السلام): «إنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسنة عباده» (3).
واعلم أن المذكور في باب الجماعة تقديم الأقدم هجرة على الأصبح، ولا نص هنا على هذه المرجحات على الخصوص فينبغي ملاحظة ما ذكر في اليومية. ولو تساوى الأولياء في الصفة المرجحة أقرع.
Page 263