305

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وان كان منافقا (1)، اقتصر المصلي على أربع، وانصرف بالرابعة.

وتجب فيها النية (2)، واستقبال القبلة، وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي (3).

قوله: «وان كان منافقا. إلخ».

(1) قيل (1): المراد به الناصب ويشهد له بعض الروايات (2). ويحتمل ان يريد به مطلق المخالف للحق إلزاما له بمعتقده، واختاره في الدروس (3)، وهو أجود.

ومقتضى قوله: «وانصرف بالرابعة» عدم وجوب الدعاء عليه، وهو على مذهبه من عدم وجوب مطلق الدعاء ظاهر. واختلف القائلون بالوجوب هنا، قال في الذكرى:

الظاهر ان الدعاء على هذا القسم غير واجب لأن التكبير عليه أربع وبها يخرج من الصلاة (4).

قوله: «وتجب فيها النية».

(2) الواجب فيها القصد إلى الصلاة على الميت المعين لوجوبه أو ندبه تقربا الى الله تعالى. ولا يجب التعرض للأداء والقضاء ولا معرفة الميت. نعم يجب القصد الى معين مع تعدده. واكتفى في الذكرى بنية منوي الإمام (5). فلو عين فأخطأ بطلت الا مع ضم الإشارة إلى التعيين فتغلب الإشارة.

قوله: «وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي».

(3) المعتبر في ذلك كون المصلي وراءها بحيث يكون رأسها إلى يمينه ورجلاها الى يساره، ويغتفر ذلك في المأموم، وانما يجب ذلك مع الإمكان، فيسقط لو تعذر كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله، فقد صلى الصادق (عليه السلام) على عمه زيد

Page 265