308

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

إجماعا، وفي البواقي على الأظهر. ويستحب عقيب الرابعة أن يدعو له إن كان مؤمنا وعليه إن كان منافقا (1)، وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك (2)، وإن جهله سأل الله أن يحشره مع من كان يتولاه (3)،

بالذات بخلاف المؤمنين فإنهم مقصودون بالدعاء على وجه التبع فناسب ذلك الاهتمام بالرفع فيه خاصة.

قوله: «وعليه ان كان منافقا».

(1) فان كان مع ذلك ناصبا قال في دعائه ما قاله الحسين (عليه السلام) في صلاته عليه: «اللهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك» (1). وإن لم يكن ناصبا قال ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «إن كان جاحدا للحق فقل: اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب» (2). ولو دعي به على الناصبي أيضا تأدت الوظيفة لدخوله في الجاحد للحق.

قوله: «وبدعاء المستضعفين ان كان منهم».

(2) المراد بالمستضعف من لا يعتقد الحق ولا يعاند أهله ولا يوالي أحدا من الأئمة ولا من غيرهم. ودعاء المستضعفين، ما رواه الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام): «إن كان منافقا مستضعفا فكبر، وقل: اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم» (3). وليس من قسم المستضعف من يعتقد الحق ولا يعرف دليله التفصيلي، فإن ذلك من جملة المؤمنين، ولعدم كونه منافقا كما دل عليه الحديث.

قوله: «وان جهله سأل الله ان يحشره مع من يتولاه».

(3) المجهول من لا يعرف مذهبه ولا بلده على وجه تدل بالقرائن على إيمانه كالبلد

Page 268