وان كان طفلا سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا فيه (1)، وإذا فرغ من الصلاة وقف موقفه حتى ترفع الجنازة (2)،
الذي لا يعلم فيه مخالف ونحوه، ودعاء المجهول ما رواه أبو المقدام قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول على جنازة رجل من جيرته: «اللهم إنك خلقت هذه النفوس وأنت تميتها وأنت تحييها وأنت أعلم بسرائرها وعلانيتها منا ومستقرها ومستودعها، اللهم وهذا عبدك ولا أعلم منه شرا وأنت أعلم به، وقد جئناك شافعين له بعد موته فان كان مستوجبا فشفعنا فيه واحشره مع من كان يتولاه» (1). وروى الحلبي عن الصادق (عليه السلام) «اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه» (2).
قوله: «وان كان طفلا سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا فيه».
(1) الظاهر ان المراد بالطفل هنا هو من دون البلوغ وان وجبت الصلاة عليه. وانما يدعو لأبيه بذلك مع علمه بايمانه أو جهله بحاله. اما لو علم بكفره كالمسبي إذا قلنا بتبعيته في الإسلام لم يصح الدعاء بذلك. ولو كان أحد أبويه مسلما خاصة دعا له.
والخبر دل على الدعاء لأبويه معا لا كما اقتضته العبارة من الدعاء لأبيه. والمنصوص من الدعاء «اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا واجرا» (3). والفرط- بالتحريك- الأجر المتقدم.
قوله: «وقف موقفه حتى ترفع الجنازة».
(2) لا فرق في ذلك بين الامام وغيره، وان كان الاستحباب للإمام آكد لتخصيصه في الذكرى به (4)، نعم لو فرض صلاة جميع الحاضرين استثني منهم أقل ما يحصل به
Page 269