330

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

الذكر في السجود الثاني أو السجود على الأعضاء السبعة أو الطمأنينة فيه حتى رفع رأسه منه.

[الثاني: من نسي قراءة الحمد حتى قرأ سورة]

الثاني: من نسي قراءة «الحمد» حتى قرأ سورة استأنف «الحمد» وسورة (1). وكذا لو نسي الركوع وذكر قبل ان يسجد، قام فركع ثم سجد (2).

ويمكن أن يقال: ان التثنية تتميز بالنية بمعنى أنه سجد بنية الاولى، ثم توهم الرفع والعود، أو ذهب عن ذلك بحيث توهم كونه قد سجد ثانيا، وذكر بنية الثانية، أو لم يذكر، ثم رفع رأسه، فيكون حينئذ قد سجد سجدتين، وإنما نسي الرفع بينهما، فلا يتدارك إذ لا يتحقق إلا بزيادة سجدة. وقد يشكل ذلك باتحاد السجود هنا بحسب الصورة. وتظهر الفائدة في تدارك السجدة قبل الركوع، وفي قضائها بعده.

ويتفرع على ذلك ما لو وجب عليه قضاء سجدتين فصاعدا بعد الصلاة، ولم نوجب مقارنة النية لوضع الجبهة بل اكتفينا بالنية حالة استدامته- كما هو الظاهر- فإنه لا يجب الرفع بين السجدتين، بل كلما فرغ من ذكر واحدة جدد نية الأخرى على الأول. وعلى اعتبار الصورة يجب الرفع. ولم نظفر في هذه المسألة بشيء قاطع يعتمد عليه، الا أن ما ذكرناه من إمكان التثنية مع نسيان الرفع هو ظاهر العبارة، وإلا لكانت المسألة من القسم الثالث وهو ما يتدارك مع سجدتي السهو وهو نسيان سجدة إن لم يذكر حتى ركع، أو من القسم الثاني ان ذكر قبل الركوع.

ويمكن تنزيل العبارة على وجه لا اشكال فيه بأن يحتمل نسيان الرفع على نسيان كماله بأن يرتفع بحيث يتحقق الفصل بين السجدتين وينسي الباقي. وتبقى المسألة المشكلة بحالها.

قوله: «استأنف الحمد وسورة».

(1) في تنكير السورة الثانية إشارة إلى انه لا يتعين قراءة السورة التي قرأها أولا، بل يتخير بعد الحمد أي سورة شاء.

قوله: «وكذا لو نسي الركوع وذكر قبل ان يسجد قام وركع ثم سجد».

(2) إنما وجب القيام ثم الركوع لاستدراك الهوي له فإنه واجب مستقل، حتى لو

Page 290