331

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وكذا من ترك السجدتين، أو إحداهما (1)، أو التشهد، وذكر قبل ان يركع، رجع فتلافاه، ثم قام وأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح، ثم ركع.

ولا يجب في هذين الموضعين سجدتا السهو، وقيل: يجب، والأول أظهر.

ولو ترك الصلاة على النبي وعلى آله (2) (عليهم السلام) حتى سلم، قضاهما بعد التسليم.

هوى الراكع لغيره ثم أراده لم يكف الهوي الأول. ومثله الهوي للسجود فلو هوى لقتل حية ونحوه لم يكف. وهذا يتم مع نسيان الركوع حالة القيام، أما لو هوى للركوع ثم نسيه قبل تحققه أشكل وجوب القيام ثم الركوع لاستلزامه زيادة الواجب، بل الظاهر أنه يقوم منحنيا الى حد الراكع، أو الى محل حصل عنده النسيان. ولو كان النسيان بعد استيفاء الركوع وقبل الرفع منه قام للهوي إلى السجود.

قوله: «أو إحداهما. إلخ».

(1) ويجب الجلوس قبل السجدة المنسية إذا عاد لها ان لم يكن جلس قبل. ولو شك بنى على الأصل. ولو جلس بنية الاستحباب كجلسة الاستراحة ففي الاجتزاء بها وجهان، أجودهما ذلك. ولو جلس بنية الوجوب لا للفصل كالجلوس للتشهد أجزأ أيضا بطريق أولى، مع احتمال العدم. وفي الفرق بين هذين الموضعين، وبين القيام لأجل الركوع لناسيه قبل السجود نظر.

واعلم ان المصنف فرض هذه الأقسام الثلاثة في نسيان غير الركن، وقد أدخل في هذا القسم نسيان الركن وهو الركوع والسجدتان. وهو غير مستحسن.

قوله: «ولو ترك الصلاة على النبي وآله. إلخ».

(2) هذا الحكم لا يوافق ما تقدم من العود الى السجدتين بعد التسليم ما لم يفعل المنافي- كما يقتضيه ظاهر العبارة المتقدمة- لأن الصلاة على النبي وآله أقرب الى التسليم، مع حكمه بالخروج من الصلاة به مع نسيانها، فما قبلها أولى.

وهذا يؤيد كون المراد بقوله: «وإن نقص» نقصان الركعة لا غير، وان كان

Page 291