365

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وان تكون الميضاة على أبوابها (1)، وأن تكون المنارة مع حائطها لا في وسطها (2)، وأن يقدم الداخل إليها رجله اليمنى، والخارج رجله اليسرى، وأن يتعاهد نعليه (3)، وأن يدعو عند دخوله وعند خروجه.

وسلم ظلل مسجده بالخصف والإذخر، فلما أتتهم الأمطار وكف عليهم فقالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين. فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) لهم: لا، عريش كعريش موسى. فلم يزل كذلك حتى قبض (صلى الله عليه وآله وسلم)» (1). قال في الذكرى بعد نقل كراهة التظليل: «لعل المراد به تظليل جميع المسجد أو تظليل خاص أو في بعض البلدان، وإلا فالحاجة ماسة إلى التظليل لدفع الحر والقر» (2).

قوله: «وأن يكون الميضاة على أبوابها».

(1) المراد بالميضاة المطهرة من الحدث أو الخبث. ويكره أن يكون في وسط المساجد لتأذى الناس برائحتها، وكراهة الوضوء في المسجد. ومنع بعض الأصحاب من جعل الميضاة في وسطها (3)، وهو حق إن لم تسبق المسجد، وأريد بها محل البول والغائط أو استلزمت أذاه.

قوله: «والمنارة مع حائطها لا في وسطها».

(2) وفي النهاية لا يجوز المنارة في وسطها (4). وهو حق مع تقدم مسجدية محلها على بنائها.

قوله: «وأن يتعاهد نعله».

(3) أي يستعلم حاله عند الدخول الى المسجد احتياطا للطهارة. وفي حكم النعل ما يصحب الإنسان من مظنات النجاسة كالعصا.

واعلم أن الأفصح أن يقول: أن يتعهد النعل، لأن التعاهد تفاعل لا يكون

Page 325