366

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

ويجوز نقض ما استهدم (1) دون غيره. ويستحب إعادته. ويجوز استعمال آلته في غيره (2). ويستحب كنس المساجد (3) والإسراج فيها (3).

إلا بين اثنين يلاحظ كل منهما الآخر. قال في الصحاح: التعهد التحفظ بالشيء وتجديد العهد به، وتعهدت فلانا وتعهدت ضيعتي، وهو أفصح من قولك: تعاهدته لان التعاهد إنما يكون بين اثنين. انتهى (1). وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم» (2). والمصنف تبع في التعاهد الرواية.

قوله: «ويجوز نقض ما استهدم».

(1) بفتح التاء والدال أي أشرف على الانهدام، وكذا يجوز نقضه لتوسعته لكن يجب التأخير إلى إتمام العمارة، إلا مع الاحتياج إلى الآلة فيؤخر بحسب الإمكان.

قوله: «ويجوز استعمال آلته في غيره».

(2) مع استغنائه عنها، أو تعذر استعمالها فيه لاستيلاء الخراب عليه، أو كون الآخر أحوج إليها منه لكثرة المصلين ونحو ذلك. وأولى بالجواز صرف وقفه ونذره على غيره بالشروط. وليس كذلك المشهد فلا يجوز صرف ماله إلى مشهد آخر، ولا مسجد، ولا صرف مال المسجد إليه مطلقا.

قوله: «ويستحب كنس المساجد».

(3) وهو جمع كناستها- بضم الكاف- وهي القمامة وإخراجها منها وخصوصا يوم الخميس وليلة الجمعة، فقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «من كنس المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة فأخرج من التراب ما يذر في العين غفر الله له» (3).

والظاهر أن الواو بمعنى أو. وتقدير القلة بكون التراب يذر في العين مبالغة في المحافظة على كنسها وإن كانت نظيفة، وعلى فعل ما تيسر وإن لم يستوعبها.

قوله: «والإسراج فيها».

(4) محله الليل. ولا فرق بين صلاة أحد فيه أو إقامته حالة الضوء وعدمه، وقد

Page 326