367

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

ويحرم زخرفتها (1)، ونقشها بالصور (2)، وبيع آلتها (3)، وان يؤخذ منها في الطرق، والاملاك. ومن أخذ منها شيئا وجب أن يعيده إليها، أو الى مسجد آخر. وإذا زالت آثار المسجد لم يحل تملكه. ولا يجوز إدخال النجاسة إليها (4)، ولا إزالة النجاسة فيها (5)،

روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «من أسرج في مسجد من مساجد الله سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج» (1).

قوله: «ويحرم زخرفتها».

(1) أي نقشها بالذهب فإن الزخرف - بالضم- الذهب. وأطلق جماعة من الأصحاب- منهم المصنف في المعتبر- تحريم النقش مطلقا لأن ذلك لم يقع في عهده (صلى الله عليه وآله وسلم) فيكون بدعة (2).

قوله: «ونقشها بالصور».

(2) إن كانت من ذوات الأرواح، والإكراه من جهة كونه نقشا.

قوله: «وبيع آلتها».

(3) مع عدم الحاجة إلى بيعها للعمارة، وعدم المصلحة كما لو خيف عليها التلف، أو كانت رثة لا ينتفع بها فيه.

قوله: «ولا يجوز إدخال النجاسة إليها».

(4) إنما يحرم إدخال ما يخاف منه تلويث المسجد أو آلته، وغيره يكره. ويجب إخراج النجاسة منه كفاية وإن كان الوجوب على المدخل آكد.

قوله: «ولا إزالة النجاسة فيها».

(5) مع استلزامها التنجيس. ولو أزالها في آنية أو فيما لا ينفعل كالكثير لم يحرم،

Page 327