368

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

ولا إخراج الحصى منها (1)، وإن فعل أعاده إليها.

ويكره تعليتها (2)، وأن يعمل لها شرف (3)، أو محاريب داخلة في الحائط (4)، وأن تجعل طريقا (5).

بناء على عدم تحريم غير الملوثة. وربما قيل بتحريم إزالتها فيها مطلقا لما فيه من الامتهان المنافي للتعظيم المأمور به، وهو أحوط.

قوله: «ولا إخراج الحصى منها».

(1) مع كونها جزءا من المسجد أو من آلاته كالمتخذة للفرش، فلو كانت قمامة استحب إخراجها. وفي حكمها التراب.

قوله: «ويكره تعليتها».

(2) بل يبني وسطا، وقد روي أن مسجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان قامة (1).

قوله: «وأن يعمل لها شرف».

(3) بضم الشين وفتح الراء، جمع شرفة- بسكون الراء- وهي ما يجعل في أعلى الجدار. قال علي (عليه السلام): «إن المساجد لا تشرف بل تبنى جما» (2).

قوله: «أو محاريب داخلة في الحائط».

(4) أي دخولا كثيرا، وكذا يكره الداخلة في المسجد، بل هذا هو الذي وجد في النصوص وأن عليا (عليه السلام) كان يكسر المحاريب إذا رآها في المسجد، ويقول كأنها مذابح اليهود (3). ولا بد من تقييد الكراهة- بالمعنى الثاني- بسبقها على مسجدية محلها وإلا حرمت.

قوله: «وأن تجعل طريقا».

(5) إنما يكره إذا استطرقت على وجه لا يلزم منه تغيير صورة المسجد بحيث يصير

Page 328