ويستحب ان يجتنب البيع والشراء، وتمكين المجانين (1)، وإنفاذ الأحكام (2)، وتعريف الضوال (3)، وإقامة الحدود،
طريقا لا مسجدا، وإلا حرم كما مر. وهذا هو الفارق بين جعلها طريقا وجعلها في طريق.
قوله: «وتمكين المجانين».
(1) وكذا الصبيان لوجودهم معهم في النص، قال (عليه السلام): «جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراءكم وبيعكم» (1). وينبغي أن يراد بالصبي من لا يوثق به منهم في إزالة النجاسة، أما من يوثق به في التنزه عن النجاسات وأداء الصلاة فإنه يستحب تمرينه على فعل الصلاة في المسجد كما يمرن على غيرها من العبادات.
قوله: «وإنفاذ الأحكام».
(2) لما فيه من الجدال والدعاوي الباطلة المستلزمة للمعصية في المسجد، المتضاعف بسببه العصيان. وذهب جماعة من الأصحاب الى عدم الكراهة (2)، لأن عليا (عليه السلام) كان يقضي في مسجد الكوفة (3)، ودكة القضاء مشهورة إلى الآن، ولأن الحكم طاعة والمسجد موضوع لها، ويحمل النهي- على تقدير صحته- على الحبس على الحقوق والملازمة عليها، أو يخص بما فيه جدال وخصومة، أو يكون المكروه الدوام لا ما اتفق أحيانا، وهو حسن.
قوله: «وتعريف الضوال».
(3) وكذا السؤال عنها. وحيث كان محل التعريف المجامع فليكن في أبواب المساجد لا داخلها.
Page 329