370

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وإنشاد الشعر (1)، ورفع الصوت (2)، وعمل الصنائع، والنوم.

ويكره دخول من في فيه رائحة بصل أو ثوم (3)، والتنخم، والبصاق، وقتل القمل، فإن فعل ستره بالتراب (4)،

قوله: «وإنشاد الشعر».

(1) لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا له: فض الله فاك، إنما نصبت المساجد للقرآن» (1)، وقد روي أنه لا بأس به (2). وجمع بينهما في الذكرى بحمل الإباحة على ما يقل منه ويكثر منفعته كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب الله أو سنة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) وشبهه (3).

وألحق به بعض الأصحاب (4) ما كان منه موعظة أو مدحا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام) ومراثي الحسين (عليه السلام)، لأن ذلك كله عبادة فلا ينافي الغرض المقصود من المساجد.

قوله: «ورفع الصوت».

(2) ولو في قراءة القرآن إذا تجاوز المعتاد.

قوله: «رائحة بصل أو ثوم».

(3) وكذا كل ذي رائحة كريهة ، قال علي (عليه السلام): «من أكل شيئا من المؤذيات فلا يقربن المسجد» (5).

قوله: «ستره بالتراب».

(4) الضمير يعود الى كل واحد من الثلاثة لا الى القمل وحده، قال علي (عليه السلام): «البزاق خطيئة وكفارته دفنه» (6). وعن الصادق (عليه السلام): «من تنخع

Page 330