370

============================================================

الموجب للجنة، التي لا قيمة لأقل جزء منها، ولوقدر استواؤهما في القيمة والقدر وهو محال - لكان العقل بالضرورة يقطع بأن ذرة مما يبقى أبدا خير من ملء الأرض مما يفنى، فالتفاضل بينهما إذا عار عن الفائدة، إلا أن يراد (مقابلة الأجر [63/1] الباقي بالأجر الباقي كما تقدم(1).

وقال بعضهم: هو من باب تنزيل المغيب منزلة المحسوس، المحقق، تحقيقا له وتثبيتا في النفوس، فإن ملك الدنيا ونعيمها ولذاتها محسوسة مستعظمة في طباع النفوس، فحقق عندها أن ثواب اليوم الواحد في الرباط- وهو من المغيبات خير من المحسوسات التى عهدتوها من لذات الدنيا.

ااقال ابن دقيق العيد في شرح العمدة: وهذا عندي أوجه وأظهر يعني ل ما ذكره القاضي عياض، والله أعلم(2).

ومنها: آن رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ورباط شهر خير من صيام دهر.

57- عن سلمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله لة يقول: ال ارباط يوع وليلة خير من صيام شهر وقيامه وإن مات فيه جرى عليه عمله الذي كان يعمل، وأجري عليه رزقه وأمن الفتان". رواه مسلم.

الفتان: قال القاضي عياض: رواه الأكثرون بضم الفاء جمع فاتن(3).

577- وخرج الطبراني بإسناده عن موسى بن وردان(4) وفيه خلاف، اعن حنش بن عبيد الله الهمداني(5)، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن الار سول الله لة قال: "رباط شهر خير من صيام دهر، ومن مات مرابطا في (1) تقدم في صفحة 224،191 (2) انظر: العدة: 4 /504 - 505.

57- صحيح مسلم: رقم 1913، كتاب الإمارة، باب الرباط في سبيل الله عز وجل: .1520/3 3) انظر: شرح النووي على مسلم: 11/13 577- قال الهيتمي: ورجاله ثقات. مجمع الزوائد: 290/5 (4) موسى بن وردان، تقدم.

5) م آجد ترجمته 369

Page 370