Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
بالضرب والحبس حتى يصلي، وجمهور العلماء على أنه يجب قتله إذا امتنع من الصلاة بعد أن يستتاب، فإن تاب وصلى، وإلا قتل، وهل يقتل كافرًا أو مسلمًا فاسقًا؟ فيه قولان: وأكثر السلف على أنه يقتل كافرًا(١)، وهذا كلَّه مع الإقرار بوجوبها. أما إذا
(١) الله أكبر، أكثر السلف على أنه يقتل كافرًا، ومراده بالسلف: الصحابة والتابعين وتابعيهم. فأكثرهم على أنه يقتل كافرًا، ومعناه: أن أقلَّهم على أنه يقتل فاسقًا، ولكن هل هذا الأقل بالنسبة للقرون الثلاثة، أو بالنسبة لمن بعد الصحابة؟ الظاهر الثاني: أنه بالنسبة لمن بعد الصحابة؛ وذلك أن الصحابة نقل إجماعهم غيرُ واحد على أن تارك الصلاة كافر، يقتل كافرًا، فعبد الله بن شقيق - رحمه الله - وهو من التابعين المشهورين قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة، ونقل إسحاق بن راهويه وغيره من الأئمة إجماع الصحابة على أن تارك الصلاة يكفر[١]؛ وعلى هذا فيكون قول الشيخ - رحمه الله -: ((أكثر السلف)) باعتبار مجموع القرون الثلاثة - الصحابة والتابعين وتابعيهم - أما بالنظر لكل قرن على حدة، فإن الصحابة رضي الله عنهم لم يصرح منهم. أحد بأن من حافظ على ترك الصلاة فهو مؤمن أبدًا، لكن منهم من صرح بأنه كافر، ومنهم من لم ينقل عنه التصريح بعدم الكفر، وأقول: سبحان الله! أن يوجد إيمان مع شخص يحافظ على ترك الصلاة، ولا يمكن أن يصلي، يُقال له: صلِّ، واتق الله، فيقول: لا أصلي، فيقال له: هل تنكر الوجوب؟ فيقول: لا. الصلاة واجبة، ركن من أركان الإسلام، لكن لا أُصلي! كيف يقال: هذا مسلم؟! وأين الإيمان في قلبه؟!
[١] ينظر الشرح الممتع على زاد المستقنع: ٢٧/٢ - ٣١.
222