253

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

ولو حاربوا بالعصي والحجارة المقذوفة بالأيدي، أو المقاليح ونحوها، فهم محاربون أيضًا. وقد حكي عن بعض الفقهاء: لا محاربة إلا بالمحَدَّد. وحكى بعضهم الإجماع: على أن المحاربة تكون بالمحَدَّد والمثَقَّل، وسواء كان فيه خلاف أو لم يكن.

فالصواب الذي عليه جماهير المسلمين، أن من قاتل على أخذ المال بأي نوع كان من أنواع القتال، فهو محارب قاطع، كما أن من قاتل المسلمين من الكفار، بأي نوع كان من أنواع القتال، فهو حربي، ومن قاتل الكفار من المسلمين بسيف، أو رمح، أو سهم، أو حجارة، أو عصى؛ فهو مجاهد في سبيل الله.


= على إيغالهم في الشرّ، وشدّة محاربتهم.

والوجه الثالث: ((لأنهم يسلبون الرجل في داره جميع ماله))، أي: إذا سطوا على البيت أخذوا كلَّ ما فيه، لكن المسافر لا يكون معه في الغالب إلاَّ بعض ماله.

فيقول شيخ الإسلام: ((هذا هو الصواب)) أن هؤلاء كقطاع الطريق في الطرقات خارج البلاد، قال: لا سيما هؤلاء المحترفون الذين تسميهم العامة في الشام ومصر (المَنْسَر))، ونحن عندنا في عرفنا: المَنْسَر الذين مماشيهم رديئة وعندهم شيء من سوء الأخلاق، وليسوا هم الذين يسطون على الناس ويأخذون. والعيَّر لها معان متعددة، لكن معناها ببغداد: الذين يسطون على الناس، يأخذون أموالهم في البلاد. ويطلق الآن على المماطل يقولون: فلان عيَّار، لا يوفي، وعلى صاحب الحيل، له عدة معان فهو من الأسماء المشتركة.

244