257

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

أو المغارات لقطع الطريق. وكالأحلاف الذي تحالفوا لقطع الطريق بين الشام والعراق، ويسمون ذلك: النهيضة، فإنهم يقاتلون كما ذكرنا. لكن قتالهم(١) ليس بمنزلة قتال الكفار إذا لم يكونوا كفارًا، ولا تؤخذ أموالهم إذا لم يكونوا كفارًا، إلا أن يكونوا أخذوا أموال الناس بغير حق، فإن عليهم ضمانها، فَيُؤخذ منهم بقدر ما أخذوا، وإن لم يعلم عين الآخذ، وكذلك لو عُلم عينه، فإن الرّدء والمباشر سواء، كما قلناه، لكن إذا عرف عينه، كان قرار الضمان عليه(٢)، ويُرَد ما يؤخذ منه(٣) على أرباب الأموال، فإن تعذر الرد عليهم، كان لمصالح المسلمين، من رزق الطائفة المقاتلة لهم وغير ذلك. بل(٤) المقصود من قتالهم التمكن منهم لإقامة الحدود ومنعهم


(١) أي: قتال الأحلاف الذين يسمّون النهيضة.

(٢) ((كان قرار الضمان عليه)) المعنى: أنه يؤخذ ما تلف على المسلمين من أموال الطائفة عمومًا، فإذا علمنا عين شخص معين أنه أخذ؛ صار قرار الضمان عليه، بمعنى أنه لو تعذر الأخذ من بقية الطائفة؛ أخذناه من هذا الذي علمنا أنه بعينه هو الذي أتلف المال أو الذي أخذه.

(٣) في خـ: ((منهم)) [١].

(٤) الظاهر: أن ((بل)) للإضراب على قوله: ((لكن قتالهم ليس بمنزلة قتال الكفار إذا لم يكونوا كفَّارًا. بل المقصود من قتالهم))، فهذا الإضراب عائد على قوله: ((لكن قتالهم)).

[١] وهو كذلك في المخطوطة.

248