263

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

السارق، فقيل: يَضْمنُونَها لأربابها، كما يضمن سائر الغاصبين(١)، وهو قول الشافعي وأحمد - رضي الله عنهما - وتبقى مع الإعسار في ذمتهم إلى ميسرة.

وقيل: لا يجتمع الغُرمُ والقطع، وهو قول أبي حنيفة - رحمه الله -.

وقيل: يضمنونها مع اليسار فقط دون الإعسار، وهو قول مالك - رحمه الله -(٢).

ولا يحل للسلطان أن يأخذ من أرباب الأموال جُعْلاً على طلب المحاربين، وإقامة الحد، وارتجاع أموال الناس منهم، ولا على طلب السارقين، لا لنفسه، ولا للجند الذين يرسلهم في طلبهم.


(١) في خـ: (الغارمين).

(٢) والصحيح الأول، قول الإمامين: أحمد والشافعي: أنها تبقى في ذممهم إذا كانوا معسرين، أو يدفعونها فوراً إذا كانوا موسرين.

وأما نفي اجتماع الغرم والقطع فلا وجه له؛ لأن القطع حق الله عزَّ وجلَّ، والغرم حق للآدمي.

وأما التفصيل بين اليسار والإعسار، فكذلك لا وجه له؛ لأن ما تعلق به حق الغير لا يفرق فيه بين يسر الرجل وعسره، بخلاف ما تعلق به حق الله؛ ولهذا لو أن الفقير أتلف شيئًا للغني وجب عليه ضمانه.

[١] وهو كذلك في المخطوطة.

254