Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
دينار أو عشرة دراهم. فمن سرق ذلك قطع بالاتفاق(١).
(١) اشترط المؤلف - رحمه الله - لقطع يد السارق: أن يسرق نصابًا، ثم قال: وهو ربع دينار أو ثلاثة دراهم. واختلف العلماء: هل هما أصلان، أو الأصل ربع الدينار؟
والصواب: أن الأصل ربع الدينار، وأن ثلاثة الدراهم تقويم؛ وذلك لأن الدينار في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قيمته: اثنا عشر درهمًا، فيكون ربع الدينار ثلاثة دراهم، لكن قد تختلف القيمة بازدياد أو نقصان؛ فالصواب: الرجوع إلى ربع الدينار.
والدينار الإسلامي: مثقال من الذهب، والمثقال: أربعة غرامات وربع، وهذا معروف عند الصاغة.
المهم: إذا جعلنا الأصل هو ربع الدينار، لابد أن يسرق ما قيمته ربع دينار، أي ربع دينار من الذهب؛ فإن سرق دون ذلك فلا قطع عليه، وإن كان يساوي ثلاثة دراهم.
وإذا جعلنا الأصل ثلاثة دراهم، وسرق ما يساوي ثلاثة دراهم وثمن دينار، يقطع، ولا إشكال.
وإذا سرق ما يساوي ثلاثة دراهم، لكنه لا يساوي ربع دينار، يساوي ثمن دينار - مثلاً - يقطع إذا جعلنا الدراهم أصلاً، وأما إذا قلنا إن الأصل ربع الدينار، فسرق ما يساوي ثلاثة دراهم، ولا يساوي ربع الدينار؛ فإنه لا يقطع.
وهذا القول الثاني هو الصحيح، وأن العبرة بربع الدينار.
وقد اعترضت الزنادقة على هذا الحكم، قالوا: كيف تكون قيمة اليد إذا قطعت خمسمائة دينار، يعني نصف الدية، وتقطع بربع دينار؟ =
275