290

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

أجرانه، ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذُ من ذلك ثمن المجنّ، وما لم يبلغ ثمن المجن، ففيه غرامةُ مثليه، وجلداتُ نكالٍ [١] رواه أهل السنن (١)لكن هذا سياق النسائي.


(١) في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فوائد:

قوله: ((جئت أسألك عن ضالة الإبل)) يعني: ماذا أصنع فيها؟

والضالة: هي التي ضلتَّ عن صاحبها وضاعت منه. قال: وحذاؤها: خفها. وسقاؤها: بطنها؛ ولذلك الإبل تعزب [٢]، تشرب الماء وتروى ثم تبقى، تأخذ خمسة أيام في أيام الصيف مع أن أشعة الشمس متسلطة عليها، وتأكل، ترم حتى من اليابس، ويكفيها ما في بطنها من الماء.

(تأكل الشجر، وترد الماء». وليس أدلّ منها على الماء، فهي تدل الماء، ويذكرون قصصًا كثيرة، أنَّه إذا ضاع الناس تركوا الإبل على هواها، ثم لا يدرون إلاَّ وقد أوقفتهم على الماء، وهذا صحيح.

والقصة المشهورة من أهل بلد ذهبوا وضاعوا في صحراء الدهناء، ولحقهم العطش، فأحدهم ألهمه الله عزَّ وجلَّ فربَّط نفسه على رحل البعير وتركه، وإخوانه الآخرون لم ينتبهوا لهذا، أو كانوا في طريق ثانٍ، المهم أنهم لم يربطوا أنفسهم، فصار الواحد منهم يغمى عليه فيسقط ويموت، ومات نحو ثلاثة عشر رجلاً، وهذا الرجل بقي مغمَّى =

[١] رواه أبو داود: كتاب قطع السارق، باب الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين، رقم (٤٩٥٩)، وأحمد (٢/ ١٨٠)، والنسائي: كتاب قطع السارق، باب ذكر الاختلاف على الزهري، رقم (٤٤١٥) مختصرًا وهو حديث حسن، وأصله في الصحيحين من حديث زيد بن خالد الجهني - رضي الله تعالى عنه - .

[٢] العزوب: الغيبة والذهاب، والعزيب من الإبل والشاء التي يعزب عن أهلها في المرعى. القاموس مادة [عزب].

281