Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
الفجور؛ زيد في عقوبته؛ بخلاف المقلِّ من ذلك.
وعلى حسب كبر الذنب وصغره؛ فيعاقب من يتعرض لنساء الناس وأولادهم، ما لا يعاقبه(١) من لم يتعرض إلا لامرأة واحدة أو صبي واحد.
وليس لأقل التعزير حد(٢)؛ بل هو بكل ما فيه إيلام الإنسان،
= يختلف التعزير بحسب حال المذنب، كذلك أيضًا الرجل القدوة لعلمه أو جاهه أو شرفه ليس كالذي ليس بقدوة؛ لأن الرجل القدوة إذا فعل الجريمة فتح الباب للناس، وقالوا: انظر فلانًا يفعل هذا، فيعزر هذا أكثر؛ فصار التعزير يختلف، بحسب حال المذنب، وبحسب حال الذنب، فليس التعزير على الكبيرة كالتعزير على الصغيرة.
(١) في خـ ((ما لا يعاقبه))، وفي أخرى ((بما لا .... ))، وفي ثالثة: ((أكثر مما يعاقبه)). وقوله: ((ما لا يعاقبه)) تشمل الكمية والكيفية؛ فهي أحسن.
(٢) يقول: إنه ليس له حد: وهذا في الكمية، وليس له نوع معين؛ لأن المقصود التأديب والإصلاح، فبأي شيء حصل التأديب والإصلاح؛ حصل المقصود؛ فمثلاً: قد نعاقبه بالقول: نوبخه أمام الناس أو أمام أصحابه أو ما أشبه ذلك، أو بالفعل: نضربه، وأيهما أجدى؟ هذا يختلف، فبعض الناس لو تقول له كلمة فهي أشد عليه من مائة سوط، وبعض الناس لا تهمه.
فلو أخذَ المالَ، يمكن أن نعاقبه بأخذ المال؛ وأيهما أشد: الضرب أو أخذ المال؟ يختلف، البخيل أخذ المال أشد عليه، ولهذا يقال: إن رجلاً عثر وأُدمي أصبعه، فجعل ينظر، فوجد أن الإصبع قد انجرح والنعل لم يأته شيء فهان عليه الأمر يعني أن رجله أهون لديه من نعله!
333