Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
وفي السنن: عنه صلى الله عليه وسلم: أنه مرّ على امرأة مقتولة في بعض مغازيه، وقد وقف عليها الناس، فقال: (ما كانت هذه لتقاتل)؛ وقال لأحدهم: (الحقْ خالدًا فقل له: لا تقتلوا ذُرِّيَّة ولا عَسيفًا)[١].
وفيها(١) - أيضًا - عنه صلى الله عليه وسلم كان يقول: (لا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا صغيرًا ولا امرأة)(٢)؛ وذلك أن الله تعالى أباح من قتل النفوس، ما يحتاج إليه في صلاح الخلق، كما قال تعالى: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرَ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ٢١٧]، أي أن القتل، وإن كان فيه شر وفساد؛ ففي فتنة الكفار من الشر والفساد ما هو أكبر منه، فمن لم يمنع المسلمين من إقامة دين الله لم تكن مضرة كفره إلا على نفسه؛ ولهذا قال الفقهاء: ((إن الداعية إلى البدع المخالفة للكتاب والسنة، يعاقب بما لا يعاقب به الساكت)).
وجاء في الحديث: أن (الخطيئة إذا أُخفيت؛ لم تضر إلا صاحبها، ولكن إذا ظهرت فلم تنكر؛ ضَرَّت العامة)[٣].
ولهذا أوجبت الشريعة قتال(٢) الكفار، ولم توجب قتل المقدور
(١) يعني في السنن.
(٢) في نسخة ((القتل)).
[١] رواه أبو داود: كتاب الجهاد، باب في قتل النساء، رقم (٢٦٦٩)، وأصل الحديث في البخاري، رقم (٢٥٨٢)، ومسلم، رقم (٤٤٧١).
[٢] رواه أبو داود: كتاب الجهاد، باب في دعاء المشركين، رقم (٢٦٦٤).
[٣] سبق تخريجه (ص ٢١٧).
360