196

Taqrīr al-qawāʿid wa-taḥrīr al-fawāʾid

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Editor

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Publisher

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Edition

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الكويت والرياض

الأجنبيِّ نصف العُقْر (^١)، وهو أرش البكارة، وعلى الزَّوج نصف المهر فقط من غير أرش.
ووجه ذلك: أنَّ إذهاب البكارة على هذا الوجه غير مأذون فيه؛ فيسقط الضَّمان به، ولزم الأجنبيَّ نصف الأرش، وأمَّا الزَّوج؛ فأرش البكارة غير مضمون عليه، وإنَّما المضمون عليه المهر، ولم يوجد ما يقرِّره.
وخرَّج صاحب «المغني» وجهًا آخر: أنَّه يتقرَّر المهر كلُّه على الزَّوج بهذا الفعل مع انفراده به؛ لأنَّ الأجنبيَّ لو استقل بهذا الفعل؛ للزمه مهر المثل كلُّه على رواية منصوصة نقلها مهنَّى أيضًا، فإذا كان موجبًا للمهر ابتداء؛ فلأنْ يقرِّره أولى.
ولكن في صورة الاشتراك في الفعل غير المأذون فيه إنَّما يجب على الزَّوج نصف الضَّمان.
نعم، يتخرج من هذه الرِّواية رواية أخرى: أنَّ الأجنبيَّ هنا عليه نصف مهر المثل.
واختار ابن عقيل: أنَّ الزَّوج هنا يجب عليه نصف أرش البكارة مع نصف المهر؛ لأنَّ الزَّوج إنَّما يستحقُّ إتلاف البكارة تبعًا لاستيفاء حقِّه من الوطء، فإذا أتلفه على غير هذا الوجه ضمنه؛ كالمستعير إذا أتلف خمل المنشفة -مثلًا- بغير الاستعمال؛ فإنَّه يضمن.

(^١) قال الأصمعي: (يقال: أعط المرأة عقرها، أي: أعطها شيئًا كالمهر، وذلك إذا غشيها على شبهة). ينظر: غريب الحديث لإبراهيم الحربي ٣/ ٩٩٧.

1 / 202