قاعدة [٢٩]
من سومح (^١) في مقدارٍ يسيرٍ فزاد عليه؛ فهل تنتفي المسامحة في الزِّيادة وحدها أو في الجميع؟ فيه وجهان
وللمسألة صور (^٢):
(^١) كتب على هامش (ن): (ويصح التعبير عنها بعبارة أخرى، فيقال: من تعدى محل الحق إلى غيره، هل يبطل به المستحَقُّ، أو يبقى، وإنما يبطل الزائد خاصة؟)
(^٢) كتب على هامش (ن): (ومن فروع القاعدة: لو زُفَّت إليه الثيب وأرادت أن يقيم عندها سبعًا وفعل؛ فإنه يقضي لبقية ضرائرها السبع كما جزم به الشيخان وغيرهما، وحكى في «الفروع» عن «الروضة»: أنه لا يقضي إلا الزائد على الثلاث التي لو اقتصر عليها لم يقض لهن شيئًا، ووجه الأولى: أنها لما تعدَّت محل حقها سقط أصل حقها.
ومنها: لو قطعت يده من العضد، وقلنا: له أن يقتص من مفصل دونه، وهو المرفق، وله أخذ الحكومة للباقي كما هو أحد الوجهين فيهما، وقواه جماعة في الثانية، فلو أراد القطع من الكوع ففي «الفروع» وجهان مطلقان، المجزوم به منهما في «الكافي»: أنه يُمنع من ذلك، فلو قطع منه؛ فهل له حكومة الساعد، أم لا وهو الظاهر؛ تغليظًا إذ فعل ما ليس له أن يفعله، وأما إذا قلنا: إنه لا يمنع من ذلك، فهل له طلب أرش الساعد؟ يتوجه فيه وجهان؛ قياسًا على نظائره.
ومنها: إذا رفع الذمي بناءه على بناء المسلم، فقال في «الفروع»: إنه يجب هدمه، فهل يهدم ما حصلت به التعلية، أو الجميع؟ يتجه أن يخرَّج فيه خلاف من هذه القاعدة، ويحتملهما كلام «الفروع» أيضًا، وإن كان الظاهر الأول.
ومنها: لو احتاج إلى الضبة، فضبب زائدًا على الحاجة، فهل يأثم على الجميع، أو على الزائد، لم أره من كلامهم، ويتجه تخريجه على ما سبق).