Your recent searches will show up here
Tasliyat al-majālis wa-zīnat al-majālis
Muḥammad b. Abī Ṭālib al-Ḥāʾirī al-Karākī (d. 955 / 1548)تسلية المجالس و زينة المجالس
يقينه، وتوجه بتاج (إنما وليكم) (1)، ونفعه نحلة (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم) (2)، وجعل له الرئاسة العامة في خلقه، وقرن طاعته بطاعته، وحقه بحقه، وأثبت في ديوان الصفيح الأعلى منشور عموم ولايته، ووقع بيد القدرة العليا توقيع شمول خلافته، يطالع رهبان صوامع العالم الأشرف في اللوح المحفوظ أحرف صفاته، ويصغي بصماخ توجهاتها إلى لذيذ مناجاته، فتحتقر شدة كدحها في طاعة ربها في حب طاعته، وترى عبادتها لمبدعها كالقطرة في اليم في جانب عبادته.
باهى الله به ليلة الفراش (3) أمينيه جبرئيل وميكائيل، وناداهما بلسان الابتلاء وهو العالم من أفعال عباده بكل دقيق وجليل: إني قد جعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر، فأيكما يؤثر أخاه بالزيادة؟ فكل منهما بخل ببذل الزيادة لأخيه، وتلكأ عن جواب صانعه ومنشيه، فأوحى إليهما: هلا كنتما كابن أبي طالب؟! فإنه آثر أخاه بالبقية من أجله، وبات مستاقا (4) بسيوف الأعداء من أجله، اهبطا إلى الأرض فاحسنا كلاءته وحفظه، وامنعاه من كيد عدوه في حالتي المنام واليقظة.
وكذلك يوم احد وقد ولوا الأدبار، واعتصموا بالفرار، وأسلموا الرسول إلى الجبن، ولم يعد بعضهم إلا بعد يومين، هذا وولي الله يتلقى عنه السيوف
Page 438