466

وقال: السلام عليك يا ولي (1) الله في أرضه، وحجته على عباده، إلى آخر الزيارة، ثم قال: اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة (2)، وسبل الراغبين إليك شارعة، إلى آخره، كما ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي في مصباحه (3).

ولم يزل قبره (عليه السلام) مخفيا عند العامة معلوما عند الخاصة إلى أن انقرضت دولة الشجرة الملعونة في القرآن- أعني بني امية عليهم لعائن الله- فأظهره الصادق (عليه السلام) لخاصته وأصحابه (4).

وكان يأتي إليه من المدينة جماعة من شيعته، وكان معلوما لأكثر الناس في تلك الناحية، حتى ان بعض خلفاء بني العباس خرج يتصيد في ناحية الغريين والثوية وأرسل الكلاب فلجأت [الظباء] (5) إلى أكمة ورجعت الكلاب، ثم إن الضباء هبطت منها وصنعت الكلاب مثل الأول، فسئل شيخا من بني أسد فقال: إن فيها قبر علي بن أبي طالب (عليه السلام) جعله الله حرما لا يأوي إليه شيء إلا أمن. (6)

Page 494