Your recent searches will show up here
Tasliyat al-majālis wa-zīnat al-majālis
Muḥammad b. Abī Ṭālib al-Ḥāʾirī al-Karākī (d. 955 / 1548)تسلية المجالس و زينة المجالس
قميص حزني، واحرم رقادي لوفاتك على قريح جفني، وحبك جنتي وجنتي في دنياي وآخرتي، وولاؤك معاذي وملاذي يوم حشري وفاقتي؟
كتبت أحرف خالص اعتقادي في حبك على صفحات سرائري، وظهرت آثار محض ودادي لمجدك على وجهات بواطني وظواهري، عمر الله لحبك في قلبي منزلا شامخا، وثبت بي في طريق شكوكي إلى عرفانك قدما راسخا، لما شرفني ربي باتباعك، وأكرمني بولائك، ونزهني عن دنس الشك في أمرك، وأطلعني على جلال مجدك وفخرك، وأعلمني أن أفضل الأعمال حبك، وأقرب القربى إلى الرسول قربك.
وقفت خالص ودي على باب جلالك، ووجهت شكري إلى كعبة إفضالك، لا اريد بعد الله ورسوله منك بدلا، ولا أبغي عن اتباع سبيلك حولا، بل طوقت بطوق العبودية عنقي، ووسمت بميسم الرقية لجنابك حسي ومفرقي، راجيا أن يثبتني في جرائد أرقائك عبدا حبشيا ، وإن كنت علويا قرشيا.
نزهك الله عن الدنيا الفانية، واختار لك الدار الباقية، وابتلى عباده بولائك، وأخبرهم باتباعك، فمن اتبع سبيلك فقد اتبع سبيل المؤمنين، وانتظم في سلك المخلصين، وأسلم لرب العالمين، واستمسك بحبله المتين، ومن تولى عن أمرك، وخفض المرفوع من قدرك، ولم يفق واضح أمرك، وكذب بعلانيتك وسرك، وغشى بصره عن نور عدلك، وقدم عليك من لا يعادل عند الله شسع نعلك، وسمى الكاذب صديقا، والجاهل فاروقا، فقد ألحد في دين الله، وكذب ببينات الله، وصار اسمه في صحائف التحقيق مذءوما مدحورا، وغضب الله عليه ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيرا، وخرج من عبادة الله إلى عبادة
Page 502